ندوة «مناقشة الطعن على المادة الـ16 من لائحة المجلس»

دسمان نيوز – أجمع المتحدثون في ندوة «بعيدا عن شخوص الحربش والطبطبائي مناقشة للطعن المقدم في دستورية المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة»، أن على المجتمع الكويتي تفعيل دورهم الوطني في محاسبة كل نائب ووضع النقاط على الحروف وإبداء الملاحظات على عملهم داخل البرلمان للوصول إلى المصلحة العامة.

وأكدوا خلال الندوة التي أقيمت أول من أمس في ديوان د.سليمان الخضاري في الرميثية، ان اداء مجلس الأمة يعتبر غير مرض للمواطن وعليه التواصل مع النواب الذين يمثلون الشعب وإعطائهم الملاحظات على الاداء البرلماني ومدى اهتمامهم بقضايا المواطن.

وقال الخبير القانوني د.نواف الياسين ان الطعن الانتخابي بعدم دستورية المادة 16 في لائحة المجلس يسمى في القانون طعنا عينيا، وهو طعن متعلق بالنص وليس بالشخص، والدليل على ذلك أنه عندما تمت كتابة صحيفة الطعن لم يتم اختصام أي من النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، مبينا أن دعوة الطعون تكون للقوانين وليس للأعمال البرلمانية.

وأضاف أن المشرِّع حدد أن المحكمة الدستورية دائرة اختصارها هي التشريعات وليست الأعمال البرلمانية، حيث ان أي عمل نتخذ فيه الشكل القانوني لإصدار تشريع فهو يخضع لرقابة المحكمة الدستورية وأي عمل يقوم فيه البرلمان لا يصدر نتاجه تشريع، فهو عمل برلماني لا يخضع لقضاء محكمة التمييز مثل تقديم الاستجوابات وأعمال اللجان.

وأشار إلى أن ما حصل في المجلس من تصويت وفقا للمادة 16 للائحة مجلس الأمة على خلفية إبقاء عضوية النائبين، هذا ليس محل الطعن الذي قدمناه ولم نطعن على التصويت أو هذا الإجراء البرلماني، لأنه من الأعمال البرلمانية، موضحا أن دعوة الطعن المباشر التي تم تقديمها تسمى في الفقه الدستوري بالرقابة الشعبية، وهذه أهم وجه من أوجه الرقابة على مدى مشروعية النص القانوني، لأنه إذا السلطة التنفيذية ارتأت ان هذا النص غير دستوري فهي ممكن من خلال ادواتها التشريعية أن تعدل من أمر النص.

من جهته، قال الناشط السياسي أسامة الخشرم «لو كل مواطن تابع اداء مجلس الأمة ونوابه وخاطبهم مباشرة لتراجعوا في الكثير من الأمور التي لا تصب في مصلحة المواطن والكويت»، مبينا أن بعض ما يحدث في مجلس الأمة هو عبث واستهتار في الدستور.

وتابع «نقع في إقليم ملتهب وخطر ونرى أن هناك استجوابات غير مهمة وتكون شخصانية بين الوزير والنائب وليس للمصلحة العامة ولا تراعي الظروف الإقليمية، متسائلا: من منا يعجبه اداء مجلس الأمة؟

وذكر انه تقدم بالطعن على المادة 16 من لائحة مجلس الأمة، لأنه يحق له في حال أُسقطت عضوية النائبين أن يترشح للانتخابات التكميلية إن حدث ذلك، وهذا أمر قانوني.

بدوره، لفت الناشط السياسي والأكاديمي د.سليمان الخضاري إلى أن الطعن المقدّم هو قضية مبدأ فقط، ولو كانت تشفي لعرضنا فيلما قصيرا يوضح مواقف وتناقضات النواب، مؤكدا أن الأهم من الحكم ونصه سواء قبول الحكم أو رفضه هو حيثيات الحكم، فمثل تلك الحيثيات نسفت قانون منع الاختلاط.

وأوضح الخضاري أنه بمجرد قبول القضية والاستماع الى المرافعة فإن ذلك يعتبر مكسباً.

وقال: «سيكون الحكم في 19 من الشهر الجاري، وقد لا يعجبنا القرار، لكن يجب أن نحترم القضاء الكويتي».

واستذكر انه من الإيجابيات الحالية أنه أصبح من حق المواطن أن يتقدم بطعن مباشر أمام المحكمة الدستورية، إذا رأى أن هناك نصّاً صدر من مجلس الأمة كقانون، أو من نصوص اللائحة الداخلية للمجلس، فيه شبهة دستورية».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.