أدب.. وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو :إسرائيل مرعوبة من مكتبة !

دسمان نيوز – اخبار الأدب – في جو مشحون بالعروبة، والقومية، والمقاومة، أجرت جريدة أخبار الأدب في ندوة أدارها رئيس التحرير طارق الطاهر حواراً مع وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو حول الوضع الثقافي في فلسطين، والتي حضرها عدد من المثقفين والكُتّاب والصحفيين المصريين، وهم د. سعيد المصري أستاذ علم الاجتماع و أمين عام المجلس الأعلي للثقافة، والناقد الدكتور صلاح فضل، والروائي يوسف القعيد، والفنان التشكيلي د. مصطفي الرزاز ، والقاص سعيد الكفراوي، والروائية هالة البدري، والروائي محمود الورداني، والروائي الفلسطيني ناجي الناجي، والصحفية المتخصصة في الشئون الفلسطينية والإسرائيلية بجريدة الأخبار هالة العيسوي، والكاتب الصحفي إيهاب الحضري، ومن أسرة تحرير أخبار الأدب: محمد شعير، وياسر عبد الحافظ، ومني نور، ومرفت عمارة.

جاء إيهاب بسيسو الأسبوع الماضي إلي مصر للمشاركة في مؤتمر وزراء الثقافة العرب في دورته الـ 21، ونحنُ اخترناه تحديداً من بين الوزراء، لنتحدث معه، ليس لأن الدورة فقط تحمل عنوان »القدس فلسطينية»‬، ولكن للتأكيد علي ما قاله يوماً الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله »‬إننا نقفُ مع فلسطين، لا لأننا فلسطينيون، أو عرب، بل لأن فلسطين امتحان يومي لضمير العالم». ورغم ذلك وضعت »‬أخبار الأدب» في أجندتها سؤالاً رئيسياً عن المكتبة الوطنية الفلسطينية المفترض إنشاؤها في قصر الضيافة الذي يقع في بلدة سردا قرب مدينة رام الله، لنعرف إلي أين وصلت، وإلي أي شئ تحتاج، وإلي أي مدي ستكون قادرة علي حفظ التراث الوطني الفلسطيني، واسترداد ما تم نهبه.

ولأن الحوار بطبيعته يأخذ مجراه الذي يريد، بدأ إيهاب بسيسو حديثه الذي تفرع إلي السياسة، لكونها في رأيه لا تنفصل عن الثقافة، قائلاً: “هناك مفهوم تراكمي يخص وزارة الثقافة، أنها جهة لا تهتم سوي بالآداب والفنون، رغم أنها، في اعتقادي، الجهة التي يجب أن تهتم بقطاعات عدة، بدءاً من التعليم، ومروراً بالشئون الاجتماعية، والصحة، والشباب، وربما لأجل هذا المفهوم، تتجه بعض الدول إلي إلغائها. ففي فلسطين بني تحتية قوية تتمثل في الجامعات، والوزارة علي تواصل دائم معها، لأن بها مسارح ومكتبات، إضافة إلي أن بها ثروة بشرية هائلة، وهم الطلاب، الفئة الأساسية لصناعة الحياة الثقافية”.
وهنا تدخل الدكتور صلاح فضل، ليوضح وضع وزارة الثقافة في مصر، وكيف أنها بدأت علي يد طه حسين كقطاع مهتم بالتعليم، تحت مسمي “وزارة المعارف”. مضيفاً: “لدينا عدد من المؤسسات الثقافية الضخمة التي لا يجوز أن تبقي بدون وزير، يدير شئونها، ويمثلها أمام البرلمان، ويدافع عن إمكاناتها. وبالنسبة لما تتحدث عنه بشأن إلغاء الوزارات، لدينا تجربة إلغاء وزارة الإعلام بعد ثورة يناير لإتاحة الفرصة لحرية الرأي والتعبير، وحتي لا يكون هناك رقابة علي الصحف. لكن في حال »‬الثقافة» الأمر مختلف، لأن النداء بإلغائها كارثة، وسوف تصاب الثقافة علي إثرها باليُتم. كما أن لدينا أربع وزارات متداخلة مع وزارة الثقافة وهم: الشباب، والأوقاف، والتعليم، والآثار. والأخيرة هذه تم فصلها من وزارة الثقافة بعد ثورة داخلية، لأن الآثار في مصر تمثل ثلث آثار العالم وهذا ما برر وجودها، علي كل هذه ليست مشكلتنا”.
وتابع صلاح فضل: “نحنُ نحب أن نشيد بالتجربة الفلسطينية في الاستقلال، لأن جوهرها ثقافي، وبالرغم من أن الحكومات في مصر علي مدار السنوات الماضية اضطرت إلي التطبيع السياسي مع العدو الصهيوني، إلا أن الوعي الثقافي قاوم هذا بصلابة، ولا يزال مستمرا في هذه المقاومة مهما ارتفعت الأصوات بين لحظة وأخري لإضعاف المقاومة، المثقفون أكثر الناس وعياً بدورهم الوطني، وهذا شيء لا يمكن التنازل عنه”.
الثقافة أم السياسة؟

بينما تحدث يوسف القعيد عن الثقافة الفلسطينية، بعيداً عن الوزارة، إذ يري أن هناك تراجعاً في الرواية الفلسطينية والقصيدة الفلسطينية والمسرح الفلسطيني، “فحين نريد أن نذكر فلسطين نذكر محمود درويش وإميل حبيب وغسان كنفاني ومعين بسيسو، دائماً نلجأ لرموز لم تعد موجودة بيننا”. وهو ما جعل وزير الثقافة الفلسطيني يرد قائلاً: “إن هذا التراجع لا يخص الإبداع الفلسطيني وحده، وإنما الإبداع العربي كله، ورغم ذلك لا أريد أن أنفي ما تقوله فالكثير من الأعمال الأدبية الفلسطينية لا تصل إليكم بسبب الحصار الإسرائيلي”.. “إذا تفضلتم، أريد أن ألقي الضوء علي الوضع السياسي في فلسطين. نعم هناك تحدي كبير، بسبب تعثر المصالحات، وبسبب الضغوطات التي تُمارس علي القيادة الفلسطينية فيما يتعلق بموضوع قيام الدولة والتوجهات السياسية الخارجية”.
“بعد الانتفاضة الثانية، وبعد استشهاد أبو عمار، أصبح هناك نمط جديد يقول إنه من المهم الانفتاح علي المجتمع الدولي لأنه ببساطة شديدة كان هناك تدمير ممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي من عام 1994 إلي عام 2004 لمباني الدولة من وزارات وهيئات وإنشاءات وطرق، ولعل ما يلخص المشهد حصار أبو عمار بالمقاطعة برام الله، ودخول الدبابات إلي باحة المقاطعة. هذا كان جزءا من الحالة العامة التي وصل فيها الأمر إلي مرحلة تقويض كل ما يمكن للفلسطيني أن يقيم عليه مشروعه السياسي وهو الدولة. بعد 2004، حدثت انتخابات المجلس التشريعي، وفازت فيها حركة حماس، وكان هناك توجه من الرئيس محمود عباس باحترام نتائج الانتخابات، وتم مطالبة إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة”.
“لم يكن لدي الفلسطينيين وقتها أي مشكلة في التعامل مع نتائج الانتخابات، المشكلة كانت لدي المجتمع الدولي الذي رفض التعامل مع حكومة ترأسها حركة حماس، وقرر مقاطعة القيادة الفلسطينية، واستند في ذلك إلي أن هناك اتفاقا من منظمة التحرير علي قبول الشروط الرباعية. لذا بدأت حالة من الحصار. لكن هذه الحكومة تلتها مباشرة حكومة وحدة وطنية، لكن لم يكن هناك تعاط إيجابي دولي مع هذه الحكومة. ثم جرفت الأمور بشكل سريع إلي ما حدث في غزة في صيف 2007. إذ كان هناك قرار بعدم اللجوء للسلاح، واللجوء إلي الحلول السياسية، لبلورة حالة أكثر استقراراً..”

قاطع صلاح فضل إيهاب بسيسو قائلاً: “نحن نعلم جيداً ما مرت به فلسطين خلال السنوات الماضية، الآن نريد أن نعرف هل تعلمت فلسطين الدرس كما تعلمته مصر؟ هناك انتصار واضح للقوي الدينية في فلسطين، هناك انشقاق دمر شرعية المقاومة الفلسطينية وأصابها في مقتل، أنا لا أفهم سبب رفض حماس للمصالحة، إنها تريد تصفية الحق الفلسطيني.. نحن مثقفون، لذا دعونا نسمي الأشياء بمسمياتها؛ حماس فرع من جماعة الإخوان، ولقد عانينا منها هنا في مصر، فنصف الإرهاب في سيناء من صنع حماس”.

وهو ما جعل سعيد المصري يطرح عدة تساؤلات علي إيهاب بسيسو: “كيف تتعامل وزارة الثقافة لديكم مع الهوية الفلسطينية؟ فحماس تتعامل علي أساس أن لديها هوية عابرة للحدود. إلي أي مدي تشغلكم هذه القضية؟وكيف تتعاملون مع الثروة البشرية الهائلة المتمثلة في المبدعين لديكم؟ فعلي الرغم من تردي الأحوال، إلا أن فلسطين غنية بمثقفينها في الداخل، وفي الشتات، ومد الجسور معهم أمر في غاية الأهمية لاستعادة الدور وتمكين الدولة، أنتم لديكم مبدعون في الفنون والآداب ليسوا موجودين عند حماس. أيضاً قضية التراث، إلي أي مدي تحظي باهتمامكم؟”.
لكن وزير الثقافة الفلسطيني كان مُصراً علي أن المشكلة في فلسطين ليست ثقافية، إنما سياسية بامتياز، لذا قال “ليس الهدف من الكلام استعراضا تاريخيا، الشرخ السياسي له انعكاس علي الأداء الثقافي، أريد فقط القول إن الحل السياسي يخلق فضاءات، ولا نريد أن نخدع أنفسنا، الثقافة لن تصنع حلاً، السياسة هي التي تفتح الأفاق للثقافة ولغيرها، ولو كانت الثقافة تصنع حلولاً لربما كان حالنا أفضل مما عليه الآن، المسألة في اعتقادي تجاوزت البُعد الفلسطيني، المسألة صار لها بُعد إقليمي ودولي، وهناك خيارات مطروحة، هذا إن اتفقنا عليه يصبح من الممكن جدا تفسير ما يحدث ثقافياً واجتماعيا وسياسياً، فحل القضية لن يكن إلا بإقامة دولة فلسطينية في غزة، مع الوضع في الاعتبار الضفة التي يمكن حل مشكلتها بالحكم الذاتي، لذا من الطبيعي أن يكون همنا منصباً علي هذا الاتجاه، وإن كانت قوتنا قوي ناعمة وهادئة .

»‬أعتقد أن الورقة الوحيدة سياسياً الباقية أمامنا كفلسطينيين هي الانتخابات، بدون ذلك، سيبقي هناك أطراف تلعب من أجل إطالة عمر الأزمة. الإسرائيلي لا يريد دولة علي حدود الرابع من حزيران (يونيو) وبداية انهيار هذه الدولة يبدأ من غزة وليس من الضفة، فرغم كل الألم السياسي والشتائم والصراخ والتخوين الذي يخرج من قيادات حماس، نحن نتمسك بغزة، لأننا ندرك أن التنازل عنها يعني التنازل عن كل شيء، فالتمسك بغزة هو تمسك بحل الدولتين، ولا يمكن القبول بأقل من دولة، وهذا ما يفسر المقولة التي يتم ترديدها دائما: لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة. لذا أريد أن أعرف منكم: كيف يتم دفع غزة بهدوء تجاه مصر؟! فالمعالجة في رأيي لا يجب أن تكون أمنية فقط، وإنما سياسية أيضاً».
هل هذا يعني أن الثقافة في فلسطين ليس لها دور؟ سؤال وجهه د. مصطفي الرزاز، الذي يري أن جوهر القضية ثقافي قبل أي شيء آخر.
»‬هناك دور بالطبع» يقول إيهاب بسيسو، »‬هناك دعم مستمر من قبل الوزارة لمؤسسات ومشاريع ثقافية».. »‬المُبدع في غزة لديه ذكاء وإدراك تام أنه إذا لجأ لوزارة الثقافة التي تديرها حركة حماس لن يلقي أي صدي، بالتالي هو يلجأ لوزارة الثقافة الفلسطينية».. »‬نحن لدينا إشكالية كُبري».. »‬وأريد في هذا أن أضرب مثالاً علي التحديات التي نواجهها، حين نظمنا معرضاً للكتاب في رام الله دعونا كُتّابا من غزة لأن يأتوا لرام الله، هناك جزء جاء له رفض من الاحتلال، وهناك جزء جاء له رفض من حماس. الوضع معقد جداً. لكن هناك مساحات للعمل رغم كل شيء».
السفر إلي فلسطين

وكعادته، أراد أن يُشعل محمد شعير الحوار قليلاً، فطرح قضية السفر إلي فلسطين، قائلاً: »‬حين تنظم وزارة الثقافة الفلسطينية أنشطة، كمعرض الكتاب، توجه دعوات لمثقفين عرب، ومن بينهم مصريون، وحتي الآن هناك خلاف حول السفر إلي فلسطين، خشية التطبيع أريد أن أعرف رأيك في هذا؟ وهل السفر فيه دعم حقاً للفلسطينيين؟».
قال إيهاب بسيسيو: »‬عليّ أن أؤكد أنه لا يوجد أحد في فلسطين مع التطبيع بأي شكل من الأشكال، ولكن السؤال الذي يجب أن يكون مطروحا أمامنا كمثقفين هو كيفية خلق آلية تواصل مع الفلسطينيين حتي لا يتحولوا إلي حالة مجازية! منذ قليل سأل أستاذ يوسف القعيد أين الإبداع الفلسطيني؟ طيب، الإبداع غير قادر علي أن يصل لك بسبب الحواجز التي يضعها العدو بيني وبينك كل يوم، وأنتم تدركون تماماً أن إحدي المساحات التي تنفس منها محمود درويش كانت حين جاء إلي مصر، وحين كتب عنه رجاء النقاش كتاب شاعر الأرض المحتلة. ثقل العمل الإبداعي الفلسطيني كان دوماً في الخارج، وليس في الداخل، كان في مصر، في عمان، في بيروت، فكرة التطبيع، والخدمة المجانية للاحتلال لا يوجد خلاف عليها».

»‬حين أحكي لك ما نعانيه يومياً في فلسطين، يختلف تماماً عما تراه بعينك. أنا أريد بصراحة شديدة أن أوظف الإبداع العربي لصالح القضية الفلسطينية. والسؤال الأخطر: لماذا نعتبر الأجنبي عندما يأتي إلي فلسطين متضامنا، والعربي مُطبعا؟»
»‬مثل ساراماجو».. يقول شعير.
»‬كلامك هذا يذكرني بحديث إميل حبيب» يقول صلاح فضل، مستكملاً: »‬دار بيني وبينه نقاش عنيف، لأنه يري أننا بموقفنا الرافض للسفر إلي فلسطين نضر القضية، فقلت له: موقفك أنت الذي يضر القضية».. »‬مهما كانت الدوافع التي تقولها، والتي أحترمها تماماً، يجب ألا نمس هذا الحاجز النفسي، لأنه يعني كسر الحاجز النفسي مع إسرائيل».. »‬أنت تتحدث عن التواصل، وهذا يمكن أن يتم بقدوم المثقفين الفلسطينيين إلي مصر، أما أن أرسل لك مبدعاً واحداً فهذه كارثة».
»‬وماذا فعل هذا الحاجز النفسي خلال السنوات الماضي؟» يسأل ياسر عبد الحافظ صلاح فضل. ليلتقط منه طارق الطاهر الخيط، موجهاً أيضاً حديثه لفضل: »‬بإمكاني أن أعتبر هذا صراع أجيال؟» مضيفاً: »‬أريد أن أوضح أنني لست مع التطبيع، وأنني لن أذهب إلي رام الله، لكن أنا هنا أناقش المفهوم، الأجيال اختلفت تماماً، فحين نلقي نظرة علي الجامعة، نجد أن أغلب المظاهرات التي خرجت منها خلال العقود الماضية كانت لأجل مناصرة القضية الفلسطينية، والسؤال هنا: هل الشباب لا يزالوان يتبنون القضية؟ أنا رأيي أن الشباب الآن لم يعد لديهم اهتمام بالقضية».

»‬حماس جعلت الناس يكفرون بالقضية» يقول صلاح فضل.
وهنا كاد النقاش أن يشتعل أكثر، لولا تدخل هالة البدري، التي رأت أنه كان علينا كمثقفين أن نوعي الناس، وأن نجعلهم يفصلون بين حماس وفلسطين، فالشباب الذين خرجوا في ثورة يناير، والذين تعرضت أعينهم للقنص، قيل لهم إن من فعل فيكم ذلك حماسيون، أي فلسطينيون. وسؤالي: »‬كيف نوعي الشباب في مصر، وفي فلسطين أيضاً؟».
وبصوت هادئ قال محمود الورداني في رغبة منه لحسم هذا الجدل: »‬أنا شاركت في لجنة الدفاع عن الثقافة القومية سنة 78، وكانت ضد كامب ديفيد وضد التطبيع. لذا أنا أفهم التطبيع، من عدمه. وحين سافرت إلي رام الله قبل عامين، سافرت لأدعم وأساند الفلسطينيين في الداخل، وكنت سعيد جداً، ولا أري في ذلك تطبيعاً، فحين نسافر، نحنُ نسافر إلي فلسطين، وليس إلي إسرائيل».

أما سعيد الكفراوي، فخرج من الحديث عن السفر إلي فلسطين، والتطبيع، إلي الحديث عن الثقافة، قضيتنا الأساسية، إذ يري أن »‬البلاد العربية في السنوات الأخيرة دون استثناء تمر بأزمة تهميش للثقافة، وعدم وجود رغبة في أن تكون فاعلة. أي تغيير علي المستوي الاجتماعي أو السياسي لابد أن يسبقه حركة تنوير ثقافي، والتاريخ يقول إن كل الثقافات مهدت لها أفكار ورؤي فلسفية. الثقافة العربية الآن بلا مشروع يستشرف وضع الأمة».. »‬أنا عاصرت حين كانت النخبة الفلسطينية تصنع الثقافة، مثل معين بسيسو ومحمود درويش، وكانوا أفراداً وجودهم أهم وأخطر من أي مؤسسة رسمية».. »‬أنا لا أنظر للثقافة في فلسطين علي أساس أنها مؤسسة ودولة، وإنما علي أساس أنها جماعة أصحابنا».
الحفاظ علي التراث

لكن هالة العيسوي عادت ثانية لمسألة التطبيع، وقالت: »‬إن هناك اتجاها، من بعد أوسلو، لتمييع المعارضة للتطبيع، وتجميلها، وتوصيلها لعقول العرب، والمصريين تحديداً الرافضون للتطبيع، بشكل منمق ولطيف، وصارت القضية قضية دعم، وليست تطبيعاً، أنا أريد أن أعرف ما الدعم الذي سأقدمه حين أسافر رام الله بتأشيرة إسرائيلية؟!» وأضافت: »‬أما ثقافياً، فأري أن هناك جهداً كبيراً تبذله فلسطين في اليونسكو، للحفاظ علي تراثها، ولابد أن يستمر وأن تدعمه الدول العربية، خصوصاً مصر».. »‬ولطالما تمنيت أن تهتم وزارة الثقافة بالحفريات التي تقوم بها إسرائيل في الداخل يومياً، والتي تمنحها حقاً تاريخياً في فلسطين».. »‬أيضاً الجامعات ما دورها، ربما هناك تقصير مني، لكن أريد أن أعرف شيئاً عن الأبحاث التي تقام هناك،هل ترد علي الادعاءات الصهيونية؟».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.