هدف السميط الأكبر كان إنقاذ المسلمين في أفريقيا

21 المشاهدات

حرم المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط، نورية محمد الخشرم، أم صهيب، تقص علينا رحلة زوجها السميط، والغريب في لقائنا معها، أننا وجدنا أنها تعلم تفاصيل شخصيته ومنذ نعومة أظافره، وهذا يدل على قوة العلاقة بينهما، وكيف حكى لها عن طفولته وشغفه في الحياة، فهي كانت صديقته ورفيقة دربه التي اختارها الله لتكون معيناً له في رحلته، وحافظة لميراثه وتراثه الخيري بعد وفاته. أم صهيب تسرد لـ القبس قصة رجل فعل في قارة أفريقيا ما لم يفعله مسلم قبله، وتسلح فقط بعزيمة نسى معها أي أدوار أخرى، كالزوج والأب، فقد وهب نفسه لأفريقيا ولعمل الخير، معتمداً على زوجته أن تقوم بكل الأدوار في البيت. نستمع منها ونتعرف على تفاصيل نعرفها للمرة الأولى عن د. عبدالرحمن السميط.

عن طفولة دكتور السميط والتي علمت عنها منه شخصياً بعد زواجهما أنه كان محب للمسجد منذ نعومة أظافره فتقول: «لقد تربى تربية ربانية، وهداه الله للمساجد منذ نعومة أظافره، حيث كان يذهب للمسجد وهو في عمر ست سنوات، وكان لديه حرص على استمرارية الصلاة في المسجد حتى صلاة الفجر، وعندما رأي أهله حرصه وتدينه فرحوا بالتزامه، وشجعوا فيه ذلك».

حب القراءة
عرف السميط القراءة في السنة الثانية من المرحلة الابتدائية وبدأ شغفه وولعه بعالم القراءة، فكان عندما يأخذه والده للسوق، أو لزيارة مريض كان طوال الطريق يلتقط قصاصات الورق من الشارع، فيبدأ يقرأ فيها، أو يأخذ المجلات والكتب الملقاة ويقرأ فيها، هناك ثلاثة أشياء أسست هذا الإنسان، أولها الرعاية الربانية، ثانياً حبه للقراءة، وثالثاً أنه نشأ مع الكشافة في المرحلة المتوسطة، وكان يغيب عن أهله في رحلاتهم البرية، وعلمته الكشافة الجلد والصبر، وتحمل المشقة، والروح القيادية.
انتقل الطالب السميط للمرحلة الثانوية، وكان في سكن داخلي في مدرسة ثانوية الشويخ، وهذا السكن كان موجوداً من قبل في الكويت للأولاد فقط، وفي هذه الفترة في الستينيات كان الشباب ضائعاً، وقلة من الشباب هم الصالحون، وحتى المساجد لم يكن هناك شباب كثر بين المصلين، ولكن الحمد لله التقى السميط بصحبة طيبة، وصاحبهم في تلك المرحلة من حياته، وكان من صلاحهم أنهم عندما رأوا عمال الشوارع يعملون ويسيرون في حر الكويت، فكروا في عمل خيري واشتروا سيارة صغيرة لينقلوا بها العمال إلى عملهم، ثم يرجعوهم بعد انتهاء عملهم. وكان هذا بداية حبه للعمل الخيري.
وفي المرحلة الجامعية، قرر السميط دراسة الطب وفي بغداد، حيث كانت ذائعة الصيت بأن الدراسة فيها صعبة، وتحدى من حوله في الذهاب والنجاح فيها، فتحول همه من النجاح إلى الدعوة، فكان عنده صحبة طيبة يقرأ معهم كتاب «رياض الصالحين»، وكان راتبه حينها 40 ديناراً كويتياً، وكان ينفق ثلث الراتب على شراء الكتب، وكان يقرأ الكتب أو يوزعها، وينفق الثلث الثاني على مساعدة المحتاجين، والجزء الثالث من راتبه كان لوجبته ومصروفه الشخصي، وكان يأكل وجبة رئيسية في اليوم لا تزيد تكلفتها على مئة فلس.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here