المنقف.. عصر «الكشاتة» الذهبي

0
0

البر.. متعة أهل الكويت، بكل فئاتهم واتجاهاتهم، هو رئة الترويح عن النفس، وهو نقطة الانطلاق إلى الأفق الرحب بين النوير وأصابع العروس، وبقية ما تأتي به الأرض من زهور وأعشاب خلال فصل الربيع وحين تجود السماء بخيراتها من الأمطار فتسقي الحرث والنسل.

وان كان الذهاب إلى الكشتة قد اختلف بين الأمس واليوم سواء في وسائل المواصلات القديمة وحاجيات البر أو في طبيعة المكان واخضراره وحتى في طبيعة الأيام التي يقضيها الكشاتة في البر سواء ليوم واحد أو أكثر، ففي النهاية يبقى الخروج إلى الكشتة خروجا عن جدران المنزل وانطلاقا من الروتين اليومي بالوظيفة أو الدراسة وغير ذلك من الارتباطات الأخرى اليومية التي تأخذ ساعات النهار على هذا الإنسان.

كانت مواقع البر قبل سنوات كثيرة ومتاحة ونظيفة في أراضيها، لكن صار العثور على موقع للكشتة أمرا يحتاج إلى بحث وسؤال بعد ان زحفت المباني على كثير من الأراضي وبعد ان صار الاهمال وعدم الاهتمام بالنظافة في علم الغيب، عند أولئك الذين لا يريدون للبيئة ان تستقر وتنمو وتنظف لتكون حاضرة لاستقبال الكشاتة، وهذا ما دفع البلدية الى وضع شروط لمخيمات الكشاتة اليوم، لأن الاهمال بالمواقع البرية صار لدى البعض شعار مغادرة المكان. في عام 1958، اتفق عدد من الأصدقاء على الخروج في رحلة بر إلى المنقف، فكانت لهم هذه الصورة التي يبدو فيها من اليمين المهندس شلال الشلال، النائب السابق المرحوم فيصل القضيبي، ثم غانم القضيبي وفلاح نافل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here