توقف فوراً عن إخبار الناس أنك مشغول للغاية

129 المشاهدات

لا حديث للجميع هذه الأيام الا عن مدى انشغالهم ومدى ازدحام جداول أعمالهم والتزاماتهم. أسباب ذلك وجيهة: اذ يعمل الأميركيون، مثلا، بمعدل 44 ساعة في الأسبوع، وفي بعض الصناعات تصل ساعات العمل الى 60 تقريبا. لذلك من الطبيعي أن يتحدث الناس حول جداولهم المزدحمة. لكن العزف الدائم على نغمة انشغالك الشديد يمكن أن يكون له في الواقع عواقب سلبية. وفي ما يلي بعض الأسباب التي ستجعلك تتوقف عن إخبار الناس بأنك مشغول للغاية.

قد يكون تفاخرا 

عندما تخبر الناس عن ملايين الأشياء التي تحدث، ربما تعني بذلك أن ترسل الرسالة التالية: «انظروا الى جميع التزاماتي ومسؤولياتي. أنا انسان منتج ومجتهد وقادر على الانجاز وناجح». من خلال إعلام الآخرين أنك مشغول للغاية، فانك حتما توجه التركيز على نفسك وتستدعي انتباه الآخرين وتقديرهم.

وعلاوة على ذلك، عندما يسألك الناس «كيف حالك؟»، وترد «أنا مشغول»، قد تكون بذلك تشير الى أنك لا تريد التحدث اليهم. وبدلا من إخبار الناس عن أن جدول عملك حافل ومزدحم وأنك مجتهد ودؤوب في عملك، خذ الوقت الكافي لطرح الأسئلة عليهم. يمكنك دائما تخصيص بعض الوقت للتعرف على الأشخاص وإنشاء صداقات وتعميق العلاقات.

الانشغال الدائم ليس بالأمر الرائع 

الجميع مشغولون. وازدحام جدول عملك لا يجعلك مميزا. لذا، لا تقل «أنا أكثر انشغالا منك» أو تقارن جدول أعمالك بالآخرين. اذا كنت تحاول التميز في عملك، فلن تميز نفسك عن الآخرين من خلال إخبارهم بمدى انشغالك. فبدلا من أن يكون ذلك علامة على النجاح، قد يرسل الانشغال اشارة الى زملائك الأكفاء والأذكياء بأنك لا تعمل بذكاء وكفاءة.

لو كنت تعرف كيف تكون أكثر كفاءة في عملك، كان بامكانك تحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة. وكما كتب رجل الأعمال جايسون فريد «ان مدمني العمل ليسوا أبطالا. فهم لا ينقذون اليوم بإنجاز مهم، انهم يستخدمونه فقط».

وتصر شركتا غوغل و3M على أن يتمتع موظفوهما بوقت فراغ للعمل على مشاريعهم الخاصة. ففي لحظات الكسل هذه، قد يعثر عقلك على فكرة جديدة ومبدعة.

الانشغال يغلق الأبواب

عندما يعتقد الناس أنك مشغول جدا، فلن تقدم لك الفرص. أنت تريد أن يفكر الناس بك عندما تظهر فرصة مذهلة حقا. ربما سمعت الشعار: «اذا كنت تريد لأمر ما أن ينجز، أعطه لشخص مشغول». في الواقع، دع الناس يعرفون أنك ستخصص بعض الوقت لأشياء مهمة. عندما يسأل الناس، «كيف حالك؟» يمكنك الرد بالقول «أبحث عن فرصة». ومن المؤكد أن هذا الرد سيثير حوارا أعمق قد يؤدي الى احتمالات أكثر وأفضل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here