عمر.. الطامح لمنصة إعلامية ذات صدقية وأكثر حرية

«ربيعي» وصف يطلقه عليه أصدقاؤه، من جيل آمن بالتغيير، وراهن على «ربيع» لم يبق حتى يزُهر، أعقبه خريف، واجه مصاعب ونكسات، ومن هنا كان «وجهاً في الأحداث».

نزل الميدان متشوقاً للتغيير، لم ينتظر في الخارج، دخل المعركة بسلاح الإعلام، بنى شبكات ومنصات للثوار، وزرع فيهم أفكاراً تتقبل الآخر وتتعايش معهم فقد نحَّى الكلام جانباً واستبدل به التطبيق.
الفارق الذي أحدثه في تجربته العملية وبعد تطاحنه مع حاملي الفكر المتطرف أنه أوجد حالة عند من تعامل معهم بحقل الإعلام والدعاية تشي بالتحرر من الانغلاق على الذات والقبول بالرأي الآخر.
انخرط بكل الأشياء ذات العلاقة بالثورة الربيعية، عرف اللاعبين الكبار جيداً أصيب بالاحباط أمل ليس لفلسطين علاقة بها، لكنه ربح نفسه بأن استطاع خلق أفكار جديدة جعلته يرى الواقع المر الذي تعيشه تلك الانظمة والثورات بعيون جديدة، فقد تصالح مع نفسه وأبقى على أبوابه مفتوحة.
اشتهر بأنه «مخرج فلسطيني» كان أقرب إلى الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، تواجده في بيروت ونشأته هناك شجعاه على تأسيس شركة الشاهد للإنتاج الفني، وخلال مسيرته تلك أنتج اكثر من 40 فيلماً وثائقياً، ومسلسلات، كان من بينها «أحداث 11 سبتمبر 2001». تعامل مع السويديين، وارتبط في أعماله مع قناة «الجزيرة».
خرج من مخيم برج البراجنة للفلسطينيين، درس هناك وانتسب الى الجامعة اللبنانية – الاميركية لدراسة علوم الكمبيوتر، لكن لم يرق له هذا الاختصاص، فكان خياره الصحافة والاعلام، بعدما مارس الكتابة والعمل الصحافي في جريدتي «النهار» و«الحياة».
من بيروت الى عمان ثم تونس أيام الثورة الفلسطينية، بعدها اتجه نحو ثورات الربيع العربي، وكانت عدته بناء شبكات وقنوات اعلامية توصل رسالتها الى العرب والعالم. ومن بنغازي الى حلب وغيرهما، انغمس فيهما والى حين
يعد لمشروع إعلامي على المستوى العربي، عبارة عن منصة إعلامية تجمع بين وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الورقية شرط ان تتمتع بالاستقلالية، يحاول الخروج من هيمنة الأنظمة وسيطرة رأس المال التقليدي، وعينه على مساهمات جماعية تحصن هذا المشروع من السقوط تحت رحمة نظام أو شخص أو جهة واحدة بعينها، المهم ان يتوفر لهذه المنصة المصداقية أولاً ثم الاستقلالية وسقف محترم من الحريات.
يتطلع إلى «بلاتفورم» إعلامي، يساهم بصناعة رأي عربي حقيقي، يتحمل سقف حرية أعلى، وبأجندة سياسية مستقلة عن الأنظمة لكن بمعلومات أكثر، وتكون لديه القدرة على نقل صورة واقعية عن كل الأماكن العربية من أغادير مروراً ببنغازي وصولاً إلى الناقورة.
تواجده في اسطنبول وقربه من المعارضات العربية والإسلامية التي يطغى عليها «تيار الاخوان» والقادمون إليها من القاهرة وحلب وبغداد وصنعاء، دفعه للبحث والإعداد لتكوين مجموعة عربية خالصة، لا تتبع لأي محور، مشروع تغيير قادر على التعبير عن طموحات هذه الشعوب دون وصاية أو توظيف سياسي مسبق.
كان من المؤسسين لتلفزيون «ليبيا الأحرار» عاش هناك أشهراً امتدت إلى السنة تقريباً، وإلى حين سقوط نظام القذافي وإخراجه من المجرور الصحي! رأى هناك عالما مختلفا عما يصل إلينا، ثقافة مختلفة، مجتمعا قبليا، عشائريا، يضرب أطنابه. أنشأ فريق عمل من 50 شاباً وشابة ليبي، كانوا يمثلون جيلاً يحلم بالثورة والتغيير، بسطاء وأنقياء.

شاهد أيضاً

حلقة جديدة من المتاعب لترامب مع “الممثلة المزعجة”

رفض قاض في نيويورك الجمعة طلب مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب إصدار أمر قضائي لمنع محامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.