د. محمد المديرس يكتب – التاكسي .. الجوال والمنطقيه !!

يتفق العلماء والباحثين على أن البشريه ما كان لها أن تبلغ مراحل حضاريه متقدمه ، لولا إعتمادها على التفكير والملاحظه والبحث والأبتكار ، ومن هنا فلا يجب الأستهانه بأي فكره أو أبتكار أو إكتشاف ، سواء طرحه مسئول في جهه حكوميه أو حتى طرحه مواطن عادي ، فقد تساهم فكره بسيطه يتم إحتضانها والأهتمام بها وتوظيفها التوظيف الصحيح في جعل الكويت على مصاف الدول المتقدمه ، فهكذا بنيت الشعوب وتقدمت الدول ،بعدما أدركت أهميه العلم والبحث العلمي وقيمة التطوير والأبتكار ، وبعدما أدركت أن السير العفوي للأمور لايبني وطن ولا يصنع حضاره ..

** ونحن تعودنا ألا نقبل حلولا مؤقته ، لمواجهة المشكلات المصيريه والظواهر الضاره والمتأصله في المجتمع ، فتلك المسكنات لا تؤدي إلا إلى تفاقم المشكله وأتساع آثارها الضاره ،، فكانت رؤيتنا للمشكلات أن تقتلع من جذورها، فهذا أفضل الحلول ..

وتعد مشكلة التاكسي الجوال من المشكلات المؤثره بشكل كبير على عملية التنميه والأصلاح وتعوق التقدم وتؤثر سلبا على إقتصاد البلاد وعجلة الأنتاج ، فقد تفاقمت تلك الظاهره وأصبحت تؤرق الجميع ، حيث تعدت سيارات التاكسي الجوال التي تجوب طرق وشوارع الكويت ليل نهار “سبعين ألف سياره” وفي زياده مستمره ، وتؤكد كافة الدراسات والأحصاءات أن هذا الكم الهائل من سيارات التاكسي الجوال يفوق بكثير إحتياج الكويت الفعلي لها ، فلا منطق في ترك هذه المشكله تتفاقم دون وضع حل حاسم يقتلعها من جذورها ..

وإن حرصنا على مستقبل الكويت وسلامة المواطن الكويتي وسلامة كل من يعيش على أرض الوطن ، جعلنا نفكر في التصدي لتلك الظاهره والقضاء عليها بوضع حل حاسم يقتلعها من جذورها ،، حيث نقترح أن يكون لكل محافظه من محافظات الكويت عدد محدد من سيارات التاكسي الجوال – يتم تحديده بحسب الأحتياج الفعلي لكل محافظه وتعداد سكانها ، تحت إشراف أحد الجهات المختصه ، وتتقيد سيارات التاكسي بضوابط التواجد داخل المحافظه التي تم أختياره فيها لايملك مغادرتها إلا بناء على طلب الراكب ، فإن خرج لتوصيل أحد الركاب إلى محافظه أخري فعليه الرجوع إلى محافظته فور إيصال الراكب ، ويلتزم بعدم إحضار أحد معه ، ويتم عملية تدوير لكافة السيارات بجميع المحافظات كل ثلاثة أشهر مثلا أو أقل أو أكثر حسب ما تراه الجهات الرسميه ، وذلك حتى تتحقق العداله بين السائقين دون تمييز بينهم أو تفضيل لأحد على آخر حيث تتاح على هذا النحو فرصه الرزق للجميع ومن ثم يحقق السائق دخل أفضل فيتمكن من الوفاء بألتزاماته ويتمكن من العيش داخل الكويت بمستوى إجتماعي لائق ،،وتقوم إدارة المرور بأصدار تصريح لكل سائق يتضمن إسم المحافظه التي يتعين على السائق العمل داخلها وكذلك مدة التصريح وتاريخ إنتهاءه ، ومن ثم لا يستطيع السائق العمل خارج المحافظه المرخص له بالعمل فيها ، ويتم لصقه على زجاج السياره الأمامي في مكان ظاهر ويحصل رسم دينار واحد عن كل شهر يتم تسديده عند كل تجديد للتصريح ، وهو ما سوف يدر على الدوله ما يزيد عن سبعين ألف دينار كويتي شهريا أو ما يقارب مليون دينار سنويا تصب في ميزانية الدوله ، وهذا المبلغ سيزيد مع زيادة الرقعه السكنيه والتوسع العمراني وإنشاء أحياء ومناطق جديده ، حيث ستزيد أعداد التاكسي الجوال بحسب إحتياج الدوله له مع مرور الأيام وفي ظل التوسع العمراني ..

حيث تساهم الفكره التي نطرحها ، في تحقيق الراحه والأستقرار لتلك الطائفه من سائقي التاكسي الجوال وكذلك فإن عملهم سيتم تحت إشراف جهات حكوميه فتقل مشاكل تلك الطائفه ويقل معدل الحوادث والمخالفات المروريه ،ومعدل القضايا المتعلقه بالتاكسي الجوال بشكل عام ، وبالقضاء على ظاهرة التاكسي الجوال تتمكن الدوله من تنفيذ خطة الأصلاح وأجتذاب العديد من الأستثمارات ، وهو ما يدفع عجلة التقدم والنماء للأمام ، وكل ذلك بفضل تلك الفكره التي يطرحها مواطن محب لوطنه.

د.محمد جاسم المديرس / سفير السلام ومكافحة الأرهاب بمنظمة الوحده العربيه الأفريقيه

شاهد أيضاً

إقبال الأحمد تكتب : ابحثوا عنهم

نشرت جريدة الجريدة مؤخراً أن مخالفات الإقامة تزداد 2700 مخالفة سنوياً، حيث قفزت أعدادها من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.