سهام الأُمة ستنطلق نحو قلوبكم ! هذا ما يراه صالح المزيد

أتفهم أنه في دور الإنعقاد الأول القوانين تكون موجودة في مطبخ المجلس وهي اللجان، وأعلم أن الدورة المستندية من تقديم القانون حتى إدراجه على جدول الأعمال دورة فيها بيروقراطية كبيرة، وبالمناسبة مطلوب تطويرها وتغييرها حتى تُسهل عملية إعداد و إدراج القوانين على جدول الأعمال.

والآن أنتم في دور الإنعقاد الثاني، والقوانين التي تم تقديمها للجان يقدر عددها بالمئات وبشكل مبعثر للأسف!، والبعض منها إنتهت اللجان من إعداد التقرير حتى يدرج على جدول أعمال المجلس المبعثر!

والأُمة الآن تتسائل ! متى يبدأ التشريع ؟
حتى الآن أعتقد أنتم أسوأ مجلس على مر التاريخ من جهة إنجاز التشريعات، والأُمة تنتظر منكم إقرار قوانين تحقق لها الرخاء والرفاة والإطمئنان السياسي والإقتصادي والإجتماعي، حتى الآن أنتم يا نواب الأُمة صفراً من جهة التشريع!

وعلى حسب معلوماتي أن لجنة الأولويات لم تقوم بدورها بشكل كامل ودقيق، وجدول أعمال المجلس مبعثر جداً ولم يتم تحديد الأهم من المهم.

أعلمُ أنكم لا تملكون أغلبية مطلقة لإقرار التشريعات وهي ٣٣ نائب، لكن بيدكم الآن سلاح وهو ليس سلاح طرح الثقة بل سلاح كتاب عدم التعاون مع الحكومة!

واضح جلياً أن الحكومة تريد عرقلة إقرار التشريعات، وإن إنتخابات اللجان في دور الإنعقاد الحالي خير دليل وبرهان، فالحكومة تريد أن تحرجكم أمام الأُمة حتى لمّا تَرجعون للأُمة تكون أيديكم صفراً خائبة مما يجعل الأُمة تطلق سهامها نحو قلوبكم .. وحقٌ لها أن تطلق سهامها!

الحل الوحيد أمامكم يا “مجموعة النواب الإصلاحيين ومن سيقف معكم” أن تجتمعوا وتحددوا أولوياتكم بعيد عن لجنة الأولويات “الغائب دورها” ويتم إيصالها إلى رئيس مجلس الوزراء، وتبينوا له صراحةً إن تعاونت الحكومة معنا في هذه التشريعات الهامة والمستحقة تعاونا معكم، وإن تم رفضها نعلن عدم التعاون معكم، ويتم بعدها فوراً تقديم إستجواب لرئيس مجلس الوزراء من محور واحد وهو:
“السياسة العامة للحكومة تقف عثرة أمام طموح الأُمة!”

وليتم إقالة هذه الحكومة أو حل المجلس لترجعوا إلى الأُمة وأنتم هنا فعلتم ما بوسعكم، أما قبولكم بأن ينتهي دور الإنعقاد الأول والإنعقاد الحالي والتشريعات صفراً وهكذا .. تكونوا أنتم مشاركين في سياسة الحكومة الغير مسؤولة وستتحموا المسؤولية الجسيمة أمام الأُمة!

لا فائدة من بقائكم في مجلس الحكومة فيه تتحكم به كله حتى في لجانه وهو أصل أعمالكم، لا فائدة من بقائكم في مجلس الحكومة تسقط آمال وطموحات الأُمة فيه!، لا فائدة من مرور سنوات عجاف ستتحموا أنتم وزرها عند الأُمة!

أعلمُ أن الدستور منح السلطة التنفيذية قوة كبرى، لكن هذا لا يعني أن يكون المجلس بيد الحكومة لدرجة أنها تتحكم حتى بلجانه!!

وأما التنفيس بتقديم إستقالة بعض الوزراء جراء الإستجوابات فهذا ليس هو أكبر همُ الأُمة، ومن يقول منكم أن التشريع والرقابة كالميزان فإذا إنخفضت كفة التشريع إرتفعت كفة الرقابة وبالعكس فهذا قول باطل!، فالرقابة هي الرقابة من صلب عملكم ولا ترابط بينها وبين التشريع، ممكن أن يكون التشريع سريع نحو الإنجاز والرقابة أيضاً حاضرة!

أقول لكم أنتم أمام خط فاصل دقيق بين وقوف الأُمة معكم كظهير وسند وبين أن تقف الأُمة أمامكم وتطلق سهامها نحو قلوبكم!
وإطلاق السهام أراهُ قابَ قوسين أو أدنى!

اللهم قد بلغت فاللهم اشهد

بقلم/ صالح المزيد

شاهد أيضاً

مجلس متحيز وغير منصف ولا يستحق اسمه بقلم عبدالله الهدلق

تحيةَ إكبارٍ وإجلالٍ وتقديرٍ لإدارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) بعد أن أعلنت سفيرة الولايات المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.