زمن دولة وزارة التربية وحامد العازمي من رجالها ،، بـ قلم ناصر الشتلي

وزارة التربية خلال السنوات العشر السابقة مرت بمراحل متذبذة تميزت بعدم الاستقرار وسبب ذلك كثرة الشخصيات التي تولت حقيبة وزارة التربية وهذه الشخصيات جعلت وضعوا وزارة التربية حقل تجارب لأفكارهم الغير المدروسة وعدم وضع خطة أو تقديم دراسة تدل على صحة ما يفعلون ، ومن منطلق الحكمة القائلة بأن لكل زمان دولة ورجال ، سوف أبدأ كلامي.

خلال عملي في وزارة التربية كمعلم لغة عربية رأيت في مدة خدمتي التي تزيد عن 14 عام أن في كل عام تأتينا خطة عمل تختلف اختلافا كليا عن العام السابق من ناحية تغيير المناهج بشكل كامل دون سابق إنذار واختلاف طرق الأداء للمنهج و دخول عوامل جديدة في تأدية الحصة الدراسية دون وضع خطط ودورات لتدريب المعلمين من قبل المسؤولين عن وضع المنهج المراد تطبيقه في المراحل التعليمية لمدارس الكويت.

اليوم وزارة التربية تعيش في حالة ترقب لقرارات جريئة بعد تولي الدكتور حامد العازمي حقيبتها لتجديد الدماء في قطاعات التربية بعد أن هرمت الوزارة بضعف وهشاشة قرارات القياديين الحاليين بإصدارهم قرارات مصيرية تسببت بهدم وضعف التعليم في الكويت مما جعل تصنيف قوة التعليم الكويتي في المراتب الأخيرة بين دول العالم والدول العربية بعد أن كنا في الصدارة.

و في كل يوم نسمع أن وزارة التربية لديها مشكلة في سد الشواغر للوظائف الإشرافية ، وهذه القضية ليست وليدة الساعة ولكنها من التركات المتراكمة عن الحقب الوزارية السابقة لتولي العازمي حقيبة التربية.

ومن أهم القطاعات التي يجب أن لا يطول فيها تسكين شواغرها هو قطاع البحوث التربوية والمناهج وأهم منصب يجب سد مكانه بأسرع وقت هو منصب الوكيل المساعد للبحوث التربوية والمناهج لما لهذا القطاع من أهمية كبرى في قطاعات الوزارة حيث تقع مسؤولية هذا القطاع عن وضع المناهج للمراحل التعليمية وقياس جودة التعليم بعد تطبيق خطط المناهج الجديدة في الوزارة ، وهو مسؤول عن تبادل الخبرات التعليمية والبحوث العلمية عن طريق بعثات أو زيارات ميداني مع الدول المتقدمة في العلم والاستفادة من تطبيقها في محافل العلم داخل وزارة التربية في دولة الكويت.

– لكل زمن دولة ورجال:-

* زمن التربية في الوقت الحالي يحتاج لرجل جريء والدكتور حامد العازمي أهلٌ لذلك.

* وزارة التربية تحتاج لتجديد دماء صاحبة فكر مستنير لسد الشواغر في قطاعات التربية وذلك لدفع دفة مركبة الوزارة لشاطئ الأمان.

* الوزارة تحتاج لقرار جريء لتحويل قطاع المناهج لهيئة حكومية مستقلة مكونة من مجلس أعضاء أكاديمي على مستوى عال من العلم دون تدخل أي وزير في خطط عمل هذا القطاع ويقتصر عمل وزير التربية في هذا القطاع على الإشراف والمراقبة وذلك لخلق بيئة مستقرة غير متذبذة في وضع المناهج.

* في الزيارات الميدانية للدول الأخرى والبعثات الدراسية يجب أن يكون الفريق المرسل دماؤه جديدة وليست من الدماء التي تراكم عليها الغبار وذلك بسبب خدمتها التي قاربت لسن التقاعد ، فالدماء الجديدة سوف تستطيع بقوة شبابها أن تنقل الخبرات المتبادلة وتطويرها للبيئة التعليمية في وزارة التربية.

* المناصب الإشرافية في وزارة التربية يجب أن يشغلها تربويون وليس كما حدث في الحقب الماضية في تولي مناصب مدراء العموم من قبل رجال لا ينتمون بشهاداتهم وتخصصاتهم لأي مجال من مجالات العلم والتربية.

ناصر الشتلي

شاهد أيضاً

أحمد بودستور يكتب: قطع يد إيران في اليمن بعد تحرير الحديدة وباقي المدن

يقول المثل العربي (لا يصح إلا الصحيح) وهو ينطبق على ما يحدث في اليمن فقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.