مجلس الأمة يوافق على تعديل قانون البلدية

327 المشاهدات

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة في الساعة 9:30، بعد أن أرجئت لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.

واعتذر عن حضور الجلسة اليوم كل من رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والوزيرة هند الصبيح، والنواب: عمر الطبطبائي، ووليد الطبطبائي، وجمعان الحربش، ومحمد المطير.

ووافق المجلس على إحالة المشروع بالخطاب الأميري إلى لجنة الرد على الخطاب الأميري، لينتقل المجلس عقب ذلك إلى متابعة مناقشة بند تقرير لجنة المرافق العامة بشأن تعديل قانون بلدية الكويت.

وتلا مقرر اللجنة ماجد المطيري التعديلات التي قدمت على القانون خلال جلسة أمس، ولفت إلى أن التعديل بإضافة عبارة 2018 على المادة الأولى.

بدوره قال النائب عبدالكريم الكندري: «أخشى من كلمة القادمة أن تفسر بشكل غير واضح، خاصة وأن المادة تتحدث عن مادة وقتية وليست مستمرة».

من جانبه قال النائب حمدان العازمي: «أن النص واضح ومذكور فيه سنة 2018»، وأشار النائب رياض العدساني إلى أنه من «الأفضل أن نضع عبارة أول انتخابات تجرى بعد إقرار القانون».

أسماء المسجونين 

في بداية الجلسة تحدث النائب شعيب المويزري قائلا: «لا يجوز ذكر أسماء النواب المسجونين بأنهم معتذرين»، ورد عليه الرئيس الغانم: «أنت سبق وأن ذكرت هذه المعلومة واعطيتك المجال للحديث».

قانون البلدية

من جانبه قال وزير البلدية حسام الرومي: «أن جداول مجلس الأمة 2017 الآن محصنة، ولكن إذا انتظرنا التسجيل الذي سيتم في سنة 2018 سوف نتأخر لاجراء انتخابات البلدي بانتظار تحصين الجداول».

وقال النائب محمد الهدية: «نحن وافقنا على تمديد اللجنة لمدة 4 أشهر فقط ولا يفترض ان تمدد مدة عمل اللجنة لاكثر من هذه الفترة».

وتلا مقرر اللجنة ماجد المطيري المادة الأولى وهي: «تجرى أول انتخابات لاعضاء مجلس البلدي وفقا لهذا القانون وفقا للجداول الانتخابية النهائية لسنة 2018 وتكون في أول انتخابات تجرى بعد إقرار القانون».

وصوت المجلس بالموافقة على القانون بشأن بلدية الكويت في المداولة الأولى بإجماع الحضور وعددهم 54.

كما صوت المجلس بالموافقة على القانون بشأن بلدية الكويت في المداولة الثانية بإجماع الحضور وعددهم 55، وتم إحالة مشروع القانون إلى الحكومة.

شكر وثناء 

وتوجه رئيس لجنة المرافق عبدالله فهاد بالشكر للنواب والحكومة على إقرار هذا القانون، داعيا الحكومة إلى عدم المحاباة في توزيع الدوائر الانتخابية وإجراء الانتخابات بأسرع وقت.

بدوره وجه وزير البلدية حسام الرومي الشكر للجنة المرافق وأعضاء المجلس على الموافقة بإصدار هذا القانون، مؤكدا على أن مرسوم توزيع الدوائر الانتخابية سينجز بأسرع وقت لإجراء الانتخابات.

النواب المسجونون

وانتقل المجلس عقب ذلك لمناقشة الطلب النيابي في قضية إلقاء القبض واحتجاز أعضاء من مجلس الأمة، وفق أحكام نهائية غير باتة وفي ظل عدم إسقاط الحصانة البرلمانية والعضوية عن النواب المحكومين.

وأوضح الرئيس الغانم: «إلى لفت الانتباه أنه لا يجوز التعرض للأحكام القضائية وبصفة عامة في تقدير الحكم والتطرق للمعلومات هذه يعد تعديا على أحكام الدستور».

بدوره قال وزير العدل فهد العفاسي: «أن الحصانة البرلمانية لها شأن خاص ونظمها الدستور بشكل واضح في أكثر من مادة سواء في حرية إبداء الرأي في المجلس ولجانه، والحصانة هي حماية للنائب من الإجراءات الجزائية بشكل واضح ولكن رسمت اللائحة الداخلية للمجلس إجراءات التعامل مع هذه الحصانة وحماية النائب من أي كيدية في التعرض لرفع هذه الحصانة».

وتابع «لو كانت هناك أي إجراء آخر يمس الحصانة النيابية يجب أن ينظم في المكان الصحيح، ولكن عندما نتحدث عن جانب الكيدية في الاجراءات الجزائية بحيث يحمي النائب من أي كيدية سواء كانت في التحقيق أو الاتهام وهي مستبعدة بشكل كلي، والحكم القضائي مبتعد عن الكيدية أو الشخصانية».

وقال «الحكومة عندما تحدثت في القضية المنظورة في هي قضية نظرت في القضاء وبالتالي يسري على النواب ما يسري على غيرهم، وأي حصانة يتحدث بها خارج هذا الإطار فرضية غير صحيح، والحكومة استجابت لاجراءات النيابة العامة وهي لا تملك التدخل في اختصاصات السلطة القضائية».

وأضاف «الاجراءات التي قامت بها الحكومة جاءت بناء على قرارات النيابة العامة وهي المسؤولة عن تنفيذ الاحكام بشكل أساسي، والحكومة لا تستطيع التدخل في الاجراءت القضائية لذلك كانت الاجراءات الحكومية متوافقة مع الدستور، وإذا كان هناك خلاف حول ذلك فإن الفيصل هو اللجوء إلى المحكمة الدستورية لتفسير هذا الأمر».

رسالة النواب

ثم تلا الرئيس الغانم رسالة من النواب الموجودين في السجن، وطلبوا فيها تمكينهم من حضور جلسات مجلس الأمة.

بدوره قال النائب علي الدقباسي: «أخي الصغير أحمد الدقباسي كان مسجون لمدة 6 أشهر بسبب قضايا الحراك ولذلك أنا أشعر بمعاناة أهالي المحكومين، مؤكدا أن القضية سياسية».

وقال: «الشباب الموجودون في السجن من خيرة شباب الكويت والدليل نظافة صحفهم الجنائية، وأنا اعتقد أن القضية أخذت حاصلها والتمييز قريب واعتقد أنه يجب تجاوز هذه المرحلة وتفهم معاناة عائلات المساجين وأقاربهم»، مبينا أن «عائلة واحدة وهي عائلة الخنة لديهم 5 أو 6 أشخاص في السجن».

وتابع: «يجب أن نطوي الصفحة برمتها وأهل الكويت جبلوا على الرحمة وهذه القضية لا تتعلق بالمساجين فقط بل تتعلق بالمجتمع بشكل عام، ولذلك أجدد دعوتي إلى تجاوز أعباء الماضي بكل صوره حتى نصل إلى جو صحي نتفهم فيه ونتنمى أن لا تكون هناك شماته بهؤلاء الشبان الرائعين ومنهم النواب الأفاضل والنواب السابقون».

ووجه الدقباسي نداء إلى وزير الداخلية للاهتمام بوضعهم الصحي والسماح لهم بالالتقاء بعائلاتهم للتخفيف من معاناتهم.

بدوره قال النائب شعيب المويزري موجه كلامه للرئيس الغانم: «أرجوا منك تقبل كلامنا وأنت يعرف عنك سعة صدرك ونحن كنا نتوقع أن يستخدم الرئيس المادة 30 والتي حددت صلاحياته في المجلس، خاصة وأن السجن مخالفة بشكل صريح للمادة 111 للدستور ولا يمكن تأويل هذه المادة».

وتابع: «خطأ فادح عندما يذكر أسماء النواب المسجونين وكأن المجلس يعترف بحقيقة سجن النواب»، مضيفاً: «نحن لا نتحدث عن أحكام قضائية بل هذه مواد في الدستور واللائحة، وأنا سوف أتوجه إلى البرلمان الدولي ولن أرد على أحد، لأنه ستكون هناك سابقة تسجل باسم هذا المجلس».

وتابع: «هناك مجرمون لم تضع عليهم الحكومة إلقاء قبض أو وجهت رسائل إلى الانتربول، وللأسف أنه تم القبض على أبناءنا في قضية المجلس بعد ساعات من إصدار الحكم وقبل توقيعه من القاضي».

وقال الرئيس الغانم: «من أعمال الرئيس توضيح بعض المسائلة مجرد توضيح، وبرأي من الخبير الدستوري يظهر أن الأصل في عضو مجلس الأمة يخضع لأي إجراءات يمكن أن تقع عليه، ونصت المواد على أنه في غير الجرم المشهود لا يجوز القبض على العضو إلا بإذن من مجلس الأمة».

وتابع: «ومتى وافق المجلس على طلب رفع الحصانة صار بقوة القانون فرداً عادياً، ويقتصر الأمر على الجريمة التي رفعت فيها الحصانة دون غيرها»، مضيفاً: «أقول للأخ شعيب المويزري وللجميع مسؤولية رئيس المجلس تطبيق القانون وفقا لمواد الدستور واللائحة وهذا ما أقوم به دون النظر إلى الأسماء والأشخاص، ولا اعتقد من الصحيح تحميل رئيس المجلس المسؤولية ليس صحيحا».

وتابع: «ومن حقك كما ذكرت الذهاب إلى البرلمان الدولي أو أي جهة أخرى، ولكن يجب أن تحدد على من تشتكي هل على المجلس أم الحكومة أم النيابة؟، وإذا أردت أن تشتكي علي أنا شخصيا فليس لدي مانع».

من جانبه قال النائب شعيب المويزري: «هناك اختلاف في تفسير المادة 111 ونحن يجب أن نقوم بدورنا كنواب في نصرة إخوانا، ونستغرب أن تصدر الحكومة قرارات وتقوم باجراءات خلال 24 ساعة ولم تم بذلك مع أطراف آخرين»، وتابع: «وأي جهة فيها فائدة للمواطن الكويتي سوف ألجأ لها ولن أتردد، وهذا ليس فيه إساءة لسمعة الكويت، وبخصوص آلية تقديم الشكوى سوف تعرفونه من خلال وسائل الإعلام».

من جانبه قال الرئيس الغانم: «صحيح كل شخص يفسر المواد بشكل مختلف ولكن أنا علي تطبيق الدستور واللائحة الموجودة أمامي».

من ناحيته أوضح النائب عادل الدمخي أن: «هناك ضمانات للنائب منها المزايا المالية لحفظ كرامة النائب، وما يهمنا من الضمانات هي الحصانة النيابية التي تحول دون عرقلة أو تعطيل عمل النائب من خلال أي إجراء جزائي»، وتابع: «لكل الاعتبارات ولمنع تعرض النائب لأي إجراء كيدي قامت الدساتير بضبط وتقييد الاجراءات الجزائية من خلال ربط استمرارها الموافقة المسبقة والصريحة للبرلمان لمنع أي تعسف قد يتعرض له النائب، وهو ما تضمنه الدستور الكويتي».

وأضاف: «مع إيماننا بأنه لا يجوز حبس النواب لكن تقدمنا بتعديل قانوني على اللائحة والمادة 20 حتى لا يحبس النائب إلا بعد حكم بات وهذا فيه حماية للأمة الذي يمثلها النائب»، موضحا أن: «سجن النائب هو سجن للشعب الكويتي ولمن يمثلهم هذا النائب، لذلك جاء هذا التعديل حتى لا يكون هناك خلاف في المستقبل، وأرجوا من اللجنة التشريعية دراسته خلال أسبوعين وتقديمه لمجلس الأمة وأرجوا أن يكون هناك تعاون من الحكومة لإقرار هذا التعديل».

حصانة الأمة

من ناحيته أكد النائب خالد العتيبي: «أن الحصانة هي ملك للأمة وليست ملكا للنائب»، مبينا أنه :لا يجوز في غير دور الانعقاد اتخاذ إجراءات جزائية ضد النائب إلا بإذن من المجلس».

وتابع: «كلنا نعلم ما حصل للسادة النواب في قضية دخول مجلس الأمة بعد صدور حكم الاستئناف الذي انطوى على أحكام قاسية، وأنا ما زالت أطالب بما جاء في حكم الدرجة الأولى ببراءة المتهمين في قضية دخول المجلس».

وأضاف: «يفترض من وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة لتنفيذ الأحكام عدم اتخاذ إجراءات بحق النواب، الذين سلموا أنفسهم حتى لا يقال عنهم أنهم تهربوا من تنفيذ الأحكام»، مشيرا إلى أن «هناك قيادات أمنية تتعمد أن تحرجك سياسيا ونحن نعلم مدى تعاونك من النواب وسرعة استجابتك لتصحيح أي خطأ، ولذلك أصبح لزاماً عليك اتخاذ اجراءات ضد هؤلاء القيادات وغربلة الوزارة».

رد الوزير

بدوره قال وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح: «وفقا لما قاله النائب المحترم فإن هناك ممارسات وأخطاء فردية تحصل في السجن، وأي خطأ يحصل يتم تشكيل لجنة تحقيق ويتم اتخاذ الإجراء، والمحكومين في السجن لهم معاملة خاصة والجميع يشهد بذلك»، وقال: «هناك حوادث فردية ولا يجوز التعميم ذلك على جميع الضباط الشرفاء، وأرجوا أن لا نظلمهم، خاصة وأن السجن هو مكان طارد».

من جانبه قال النائب خالد العتيبي: «أنا لم أعمم بل قلت أن بعض القيادات الأمنية تدفع لإحراج الوزير سياسياً، ولم أعمم على جميع قيادات وزير الداخلية، وليست في هذه القضية بل حتى في قضية حزام الأمان بالنسبة لقانون المرور»، وتابع: «نحن ننبه الوزير فقط لا غير».

بدوره قال النائب عبدالكريم الكندري: «الطلب النيابي لم يشر إلى حكم المحكمة والقضاء بل نتحدث بشأن نيابي صرف حول الحصانة النيابية، ولو قبلنا جدلا أننا نوجه حديثنا إلى القضاء فلسنا نحن من بدأ بل أن حكم المحكمة خاطب النواب وأهاب بالمشرع بسرعة إصدار قانون استقلالية القضاء، والمحكمة أرادت وضع المشرع أمام مسؤوليته في التشريع لتنظيم مرفق القضاء».

وقال: «هناك جهد إنساني وقد يصيبون أو يخطأون ونحن نتحدث وفقا لتكليفهم وفقا لما جاء في الحكم، وهذا رغبة للسلطة القضائية ورغبة النواب بتعديل هذا المرفق باعتراف أعضاء السلطة القضائية بضرورة ذلك».

وتابع قائلا: «عادة لا نأتي إلى هذا النقاش إلى بعد حدوث حادثة عملية وهي واقعة أمامنا بشأن النواب، وهي حالة قد تحدث لأي نائب، والعادة عندما يتم تطبيق القوانين ويتضح أن هناك عيوب نعمل على إصلاحها والآن هناك عيوب بشأن الحصانة النيابية برفعه بناءً على حكم».

وأضاف:«يجب أن نذهب إلى الأحوط من الآراء حتى لو كان من يدعي أنه رأي ضعيف، ولذلك أطالب الإخوة في اللجنة التشريعية النظر في هذا التعديل بتجرد والموضوع ليس موضوع ربعهم وربعنا بل يخص جميع النواب، وإذا لم يكن هناك قناعة بالرأي القانون بأنه لا يجوز القبض على النواب لأنهم يمتلكون الحصانة على الأقل يجب إقرار هذا التعديل حتى يزيل أي لبس».

حديث حساس

من جانبه اعتبر النائب صالح عاشور أن: «الحديث بهذه القضية حساس وقد يفهم أنه تدخل في أعمال السلطة القضائية، وكانت الحكومة تعترض على مبدأ مناقشة هذا الدستور ولكن دائما الضعف يطغى على أعمال الحكومة».

وتابع: «لأول مرة في تاريخ الكويت السياسي منذ سنة 1963 يتم سجن النواب بأحكام ليست باتة وقد يتم الطعن بالأحكام في التمييز، وهذا يحتم علينا تعديل القانون بحيث يتم منع سجن النائب قبل إصدار الحكم النهائي، وبالتالي مسؤوليتنا تعديل المادة 20 من القانون حتى لا تكون هناك إمكانية السجن، لأنه ربما يتعرض النائب للسجن وفق أحكام جنح أو قانون المرور».

وقال: «في السابق كنا نفتخر بأنه ليس لدينا سجين سياسي واحد ولكن هذا الأمر اختلف لدينا في الكويت، وهناك تأتي مسؤوليتنا بضرورة تعديل جميع القوانين بهذا السياق حتى نوقف سجن أي شخص بسبب إبداء الرأي بأي قضية، وهناك تأتي المسؤولية السياسية بدلا من التنظير السياسي»، وبين أن: «القوانين الحالية أصدرها مجلس الأمة وبعض الأحكام الذين عليهم أحكام هم من وافقوا على هذه القوانين أو بعضهم قدم هذه القوانين مثل قانون الجرائم الالكترونية».

وأضاف عاشور: «الجميع لديه آراء معينة سواء بالقضية السعودية والقطرية أو غيرها، والحديث بهذه الأمور سواء السياسة الداخلية أو الخارجية قد يعرض الشخص للسجن».

ودعا عاشور إلى: «ابتعاد السلطة القضائية في الدخول اللعبة السياسية، لأنها ستكون معرضة للنقد أو المناقشة كما يحصل الآن، وكذلك الابتعاد عن القضايا الطائفية».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here