عن أي نصر في اليمن يتحدثون ؟ .. بـ قلم مثنى الجادرجي

دسمان نيوز – كتب : مثنى الجادرجي

منذ أن تم الاعلان عن إيقاف عملية”عاصفة الحزم”، والشروع بعملية”عودة الامل”، تسعى بعض الاوساط التي لها علاقة بصورة او بأخرى مع إيران، الى الزعم بأن إيقاف العملية يعتبر بمثابة نصر عسکري ـ سياسي للتحالف الايراني ـ الحوثي، وان تلك العملية لم تحقق أهدافها المطلوبة و المرسومة لها.

عملية”عاصفة الحزم”، التي فاجأت طهران و باغتتها و جعلتها في حيرة واضحة من أمرها، تجلى قوة تأثير عامل المفاجأة للعملية في التصريحات المتناقضة و المتسمة بالتوتر و التخبط، خصوصا وان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کان متعودا على عدم حدوث أي رد فعل ضد مخططاته فجاءت عملية”عاصفة الحزم”، لتغير من هذا المنطق و تٶسس لسياق جديد في التعامل مع سياسات التدخل من جانب إيران في دول المنطقة.

بعد إنتهاء عملية”عاصفة الحزم”، في اليمن، يبدو واضحا جدا تأثيرات و تداعيات هذه العملية على فلول الحوثيين و الدکتاتور المخلوع علي عبدالله صالح، حيث وبعد أن کانا يرفضا الحوار و طاولة التفاوض، صارا يتقبلان الامر رغم أنفيهما، والاهم من ذلك أن الاوساط الاقليمية و العربية بدأت بالحديث و  العمل و التنسيق من أجل عاصفة حزم ضد النظام السوري، بمعنى أن منطق القوة في مواجهة التدخلات الايرانية هو باق کسيف ديموقليس مسلطا على رٶوس حلفاء و أتباع طهران في المنطقة، وان مثل هذه المٶشرات تٶکد بأن عملية”عاصفة الحزم”، قد حقققت بالفعل أهم أهدافها.

التدخلات الايرانية في المنطقة والتي تعتمد على أساس تصدير التطرف الديني لها، نهج عدواني مريب سبق وان حذرت منه المقاومة الايرانية و دعت للتصدي له و الوقوف بوجهه، ويکفي أن نشير الى أن الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، قد سبق وان دعت خلال الاعوام الماضية الى ضرورة تشکيل جبهة من بلدان المنطقة تتصدى للتطرف الديني و الارهاب المصدر من جانب إيران و الذي تتخذه کذريعة و اساس للتدخل، وأکدت بأنه ومن دون التصدي لهذه الظاهرة و القضاء عليها فإنه من غير الممکن تحقيق السلام و الامن و الاستقرار الحقيقي في المنطقة.

عملية”عاصفة الحزم”، أسست لنهج عملي و عقلاني و واقعي عربي بالاتجاه الصحيح من أجل وضع حد للتدخلات السافرة في شٶون بلدان المنطقة، وانها کانت  إشعارا و رسالة بالغة الوضوح لطهران من أن الابواب لم تعد مفتوحة أمامها و مخططاتها لم يعد بالامکان أن تمر من دون رد.

m.chadrchi@yahoo.com

شاهد أيضاً

محمد الحمادي يكتب: النظام الإيراني من خطر إلى خطر!

متى يتوقف الخطر الذي يأتينا من النظام الإيراني الذي ‏لم يتوقف منذ أربعة عقود؟! فالحروب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.