” حتى لا ننسي شعب الأحواز ” بـ قلم عادل القناعي

شعب الأحواز العربي المسلم الذى يقف بوجه التغطرس والجبروت الفارسي ، هذا الشعب الذى قاوم ويقاوم من أجل حريته وكرامته ، وينادى ويستصرخ أشقائنا الخليجيون والعرب منذ عدة سنوات ، بالوقوف معه ونصرته على الطغيان الفارسي ، ولكن للأسف الكل عامل نفسة ” طرشان وما يسمع ” ، هذا الشعب العربي الذى يصل عدد سكانه نحو عشرة ملايين مسلم عربي ، تم إحتلال أرضة من قبل الدولة الفارسية عام 1925 .

فالكل يعلم بإن الممارسات والتعسفات الإيرانية القبيحة بحق شعب الأحواز فاقت حددوها الأخلاقية وتعدت ، وهذا مما لا شك فيه يؤكد بإن إيران دولة عنصرية بغيضة تمارس التطهير العرقي عبر أساليب رخيصة ، وتفرض سياساتها الأمنية والقمعية المتمثلة بالاعتقالات العشوائية والإعدامات البربرية والتهجير القسري ، وسرقة الأراضي والمياه وهدم الأحياء السكنية وتمارس أبشع أنواع الظلم والجور ، الذى لم يشهد له التاريخ مثيلا كمحو الهوية العربية وإنكار وجود الشعب الأحوازي على الخريطة ، وذلك بتجريد وحرمان مواطنين الأحواز من إرتداء وإختيار ملابسهم الوطنية وإجبارهم على إرتداء الزي البهلوي ، وكذلك منعهم من التعليم بلغتهم القومية وإبعادهم عن المناصب القيادية ، وحظر إرتداء الشال العربي ، والكثير من الإنتهاكات الثقافية التي تقوم بها إيران بحق الشعب الأحوازي .

ولا أحد ينكر التدخلات الإيرانية التوسعية في دول عالمنا العربي والإسلامي ، فما تشهده العراق واليمن حاليا والبحرين ولبنان وسوريا وبعض الدول الخليجية من تهديدات سافرة من قبل حكومة إيران الفارسية ما هو إلا لتنفيذ أجندتها الخاصة وهى ” تصدير الثورة الفارسية ” ، وزرع أذرعها الإستخباراتية الإرهابية فى دولنا العربية ، وهذه الأيام نلاحظ ونشاهد وجه إيران القبيح في المساس وضرب الوحدة الوطنية العربية للنيل من ما تبقى من وحدتنا وكرامتنا العربية ، إذن فما هو الفرق بين الاحتلال الإيراني للأحواز ، وإحتلال الكيان الصهيوني لفلسطين ؟ إذن فمربط الفرس إن إيران تتعامل  بازدواجية وإستعلاء ، وإنها تتحرك في أطار فارسي بشع لبناء الإمبراطورية الفارسية الكبرى .

وفى ظل التعسف والإنتهاكات الإيرانية المتواصلة والمستمرة لشعب الأحواز العربي ، يستعد شعب الأحواز هذه الأيام بإحياء الذكري 90 منذ الاحتلال الفارسي للأحواز ، وكذلك ذكري إنتفاضة 2005 التي تشكل جانب مهم ضمن سلسله من الثورات والأنتفاضات الباسلة في تاريخ نضال الشعب الأحوازي .

والسؤال إلى متى هذا الصمت العربي المخزي والمعيب إتجاه نصرة قضية شعب الأحواز ، وإلى متى يظل إعلامنا العربي أخرس وأعمي عن ما يحدث من جرائم وحشية ومجازر وإعدامات بالمئات بحق الشعب الأحوازي البرئ ، أما آن الأوان بان تستيقظ شعوبنا وحكوماتنا العربية وتقوم بواجبها القومي والإنساني  وتقف مع القضية الأحوازية بكل عروبتها ، وأن تعرف عدوها اللدود إيران وما تفعله من جرائم بحق العرب والمسلمين !

عـــادل عبــــداللــه القناعـــي
adel_alqanaie@yahoo.com
@adel_alqanaie

شاهد أيضاً

فوزية أبل تكتب: تجديد الدماء في وزارة الصحة أولى خطوات محاربة الفساد

بقلم: فوزية أبل خطوة إحالة وكيلين مساعدين في وزارة الصحة إلى التقاعد خطوة موفقة وناجحة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.